الشيخ الجواهري

274

جواهر الكلام

ما أشتهي أن يصلي ومعه هذه الدراهم التي فيها التماثيل ، ثم قال : ما للناس بد من حفظ بضائعهم ، فإن صلى وهي معه فلتكن من خلفه ، ولا يجعل شيئا منها بينه وبين القبلة " ومنها ما في المروي عن الخصال ( 1 ) بسنده عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) " ولا يعقد الرجل الدراهم التي فيها صورة في ثوبه وهو يصلي ، ويجوز أن يكون الدراهم في هميان أو في ثوب إذا خاف الضياع ويجعلها في ظهره " . نعم قد يستفاد منها أيضا حصول خفة أخرى بالوضع خلف ، كصحيح ليث ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " وإذا كان معك دراهم سود فيها تماثيل فلا تجعلها بين يديك ، واجعلها من خلفك " بل يمكن استفادة نحو ذلك من فحواها فيما نحن فيه أيضا ، ضرورة كون الحكمة التجنب عن شبه السجود للمثال ، وهي جارية في الثوب أيضا ، نعم ربما يقال بتخصيص ذلك فيما إذا كان عليه نحو ما على الدراهم من تمثال الأصنام ونحوها مما يسجد له . ثم إنه صرح جماعه من الأصحاب بعدم الفرق في الكراهة بين مثال الحيوان وغيره ، لاطلاق النصوص ، بل نسبه بعض منهم إلى الأكثر ، وآخر إلى الأصحاب تارة ، وإلى المشهور أخرى ، كما أنهم لم يحكوا الخلاف إلا عن ابن إدريس ، فخصها بالأول ، وفيه أن المحكي عنه التعرض للخاتم خاصة ، وظاهر كل من عبر فيه بالصورة وفي الثوب بالتمثال كالمتن وغيره ، بل لعل أكثر عبارات الأصحاب على ذلك موافقته لما صرح به في الروضة وحاشية الإرشاد والمحكي عن حاشية الميسي والروض من اختصاصها بالحيوانات بخلاف التمثال ، قال في كشف اللثام : ظاهر الفرق تغاير المعنى ، وقد يكون المراد بالصور صور الحيوانات خاصة ، وبالتماثيل الأعم ، ولعل وجه الفرق أنه المنساق مما ورد فيه ، وما سمعته مما روي " أن نقش خاتم أبي الحسن ( عليه السلام )

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 5 - 11 ( 2 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 5 - 11